سيدي قاسم TV

إفتتاحية

إستطلاع الرأي

إذا كنت قاطنا بسيدي قاسم.. هل ستشارك في الانتخابات البرلمانية القادمة ؟

عرض النتائج

Loading ... Loading ...

حمل تطبيق سيدي قاسم 24

أوقات الصلاة و حالة الطقس

اختر مدينتك
حالة الطقس
25°C 25°C
+ -
  • الرطوبة % 50
  • سرعة الرياح mps 3.1
الصلاة التوقيت
  • الفجر 5:01 am
  • الظهر 1:40 pm
  • العصر 5:23 pm
  • المغرب 8:45 pm
  • العشاء 10:12 pm
الرئيسية » السليدر » أسرار رمضانية / الجزء الأول
maxresdefault

أسرار رمضانية / الجزء الأول

سيدي قاسم 24 : فؤاد بوزيان / باحث في الدراسات الإسلامية و الفكر الإسلامي

لقد فرض الله تبارك وتعالى رمضان على هذه الأمة الخاتمة – بما يحوي من مقاصد وأسرار ونفحات لا تقع تحت عدة- لتعيد النظر من خلاله في أحوالها وعيشها واجتماعها أمرها، وتكييف الواقع وأنماط العيش وفق المنهج الذي ارتضاه الله للبشرية على سبيل العموم وأمة الإسلام على وجه الخصوص.

 ومما يجدر تسجيله في هذا الصدد ما يتعلق بميلاد الأمة (أمة الإسلام) وجودها كأمة تحمل قيم الخير والفضيلة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والشهادة على الناس، وإخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد.. فالأمة إنما تتمثل هذه المعاني وتتصف بهذه الصفات والخصائص ما دامت مرتبطة بهذا الكتاب، الذي تلقى فيه محمد صلى الله عليه وسلم رسالة ربه؛ فإذن كنا قبل نزول القرآن على حافة السعير[ وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها]. فأُنْقذت هذه الأمة – التي كانت قبل نزول القرآن عبارة عن قبائل متفرقة، لا يكاد يجمع بينها شيء ولا يوحد بينها شي-، بمحمد صلى الله عليه وسلم وبكتابه؛ فأنقذها من ضلالتها ووهنها وتيهها إلى هدى الإيمان والسكينة والبصيرة، ومعرفة مواقع الخطى على درب الكمال. إذن فمن أبجديات التخطيط الحضاري والعمراني لأي أمة من الأمم أن ما به تكون أسباب القوة وقاعدة الانطلاق أن يحضا بكثير اهتمام وعناية ومدارسة وربط الواقع بناموسه وسنته.

 ولذلك كانت مدارسة القرآن في رمضان- وقد أنزل في رمضان- من أفضل الأعمال، ومن السنن الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث كان يجمع أصحابه على صلاة التراويح ويتدارس معهم القرآن، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتدارس القرآن مع جبريل عليه السلام ويعارضه القرآن؛ هديا من النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا القرآن هو شريان هذه الأمة وقلبها النابض، وخميرة النهوض، وحركة بعد سكون.

  ولذلك كان من أسامي القرآن وخصائصه أنه روح{ وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا} الآية. ومن خصائص الروح أنه علامة على الحياة، فإذا كان الأمر كذلك- وهو كذلك حقا وصدقا- فإنه لا حياة لهذه الأمة ولا تنمية شاملة ولا عدل ولا إصلاح إلا حين يصبح هذا الروح( القرآن) قاعدة التعامل الكبرى، وأساسا في كل تخطيط استراتيجي وحضاري؛ ومنهاجا في الحياة؛ لأنه كما ورد في الأثر: { لن يصلح حال هذه الأمة إلا بما صلح به أولها}.

……………يتبع………….

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *