سيدي قاسم TV

إفتتاحية

إستطلاع الرأي

إذا كنت قاطنا بسيدي قاسم.. هل ستشارك في الانتخابات البرلمانية القادمة ؟

عرض النتائج

Loading ... Loading ...

حمل تطبيق سيدي قاسم 24

أوقات الصلاة و حالة الطقس

اختر مدينتك
حالة الطقس
25°C 25°C
+ -
  • الرطوبة % 50
  • سرعة الرياح mps 3.1
الصلاة التوقيت
  • الفجر 5:01 am
  • الظهر 1:40 pm
  • العصر 5:23 pm
  • المغرب 8:45 pm
  • العشاء 10:12 pm
الرئيسية » ماضي سيدي قاسم » سيدي قاسم : حكايةُ تاريخٍ عريق وواقع مزمنٍ وأملٍ في مستقبل مشرق
images_photos_027_001

سيدي قاسم : حكايةُ تاريخٍ عريق وواقع مزمنٍ وأملٍ في مستقبل مشرق

 

سيدي قاسم 24.

 يواصل برنامج ” ضيف الله ” والذي ينتجه ويعده الموقع الإخباري “هبة بريس ” استضافة عدد من المدن المغربية قصد الاطلاع على حالها وأحوال ساكنتها، من أجل مشاركتهم همومهم وتطلعاتهم، مع إبراز لخصوصيات المدن المغربية وثقافتها الغنية والعريقة.
في هاته الحلقة الثالثة ينتقل برنامج ” ضيف الله ” لاستضافة مدينة ” سيدي قاسم ” مدينة الليمون والحوامض والخضر، الغنية بسهولها الخصبة، وطبيعتها الخضراء اليانعة، وهوائها المعتدل، مع تميزها بموقع جغرافي يجعلها في خاصرة أهم المدن المغربية غربا وشمالا شرقا وغربا.

العديد من المغاربة من غير أبناء مدينة سيدي قاسم أو الذين لم يسبق لهم زيارتها، لا يعرفون عنها سوى ” محطة القطار ” عندما يجد المسافر نفسه مجبرا على تغيير وجهته من هاته المدينة الصغيرة والهادئة ” المواصلة مضمونة من محطة القطار سيدي قاسم” بهاته العبارة يجد العديد من المغاربة أنفسهم ضيوفا على مدينة دون أن تكون في برنامج سفرهم ولمدة قد تزيد عن أكثر من نصف ساعة، وغالبا ما يتم قضاؤها في أروقة المحطة المتواضعة، مستأنسين بإطلالات متقطعة على معمل ” ساميرلتكرير البترول الذي وبالرغم من توقف العمل فيه، إلا أنه لازال شامخا منتصب القامة و كأنه وحش خرافي ارتدى لبوسا حديدية عليها تجاعيد الزمن، وقد أغلق فاه الذي كانت تتراآى للقاسميين والمسافرين منه ألسنة اللهب..

عودة إلى عبق التاريخ..

تأسيس مدينة سيدي قاسم يعود حسب عدد من الدراسات التاريخية إلى سنة 1699 ميلادية، وتحديدا عندما قامت قبيلة السفيان ” في القرن الثامن عشر ببناء ضريح الولي الصالح ” ” سيدي قاسموالذي كان يلقب بــ”بوعسرية ” لاعتماده في جل أعماله على يده اليسرى. الضريح موجود لحد الساعة على هضبة تقع على الضفة اليسرى لواد يدعى ” وادي اردم”، ومن اسم الولي الصالح ” “قاسم ” أخذت المدينة اسمها بعد إضافةسيدي ” للدلالة على الاحترام والتوقير لولي مرّ على هاته الأرض وجعلها مستقرا ومدفنا فكانت المدينة ” سيدي قاسم “.
العلامة محمد الصغير المراكشي في مؤلف له بعنوان ” صفوة من انتشر من أخبار صلحاء القرن الحادي عشر” يحكي لنا بلغة ماتعة عددا من أوصاف الولي الصالحبوعسرية ” قائلا عنه “هو القطب الرباني أبو القاسم بن أحمد الراشد السفياني الملقب ب ” بوعسرية” لأنه كان يعمل بيده اليسرى أكثر، وكان من المولعين في ذات الله سبحانه ومن الأحوال الصادقة والسباحات الربانية ، وكان في بادئ أمره معدودا من شجعان قبيلته ومن أهل الفروسية التامة فيهم، فلما ألمت به الواردات العرفانية وجذبته العناية النورانية هام في البرية على وجهه وغاب عن حسه وصار يألف الوحوش ويأنس الانفراد وربما انقطع خبره عن أهله السنة والسنتين وأكثر ولا يعرفون له قرار ولا يعلمون له محلا، إلى أن يأتيهم صياد أو بعض الرعاة فيذكر لهم نعته، فيركبون في طلبه فيأتون به، فيمكث معهم أياما ثم يعود لمثلها إلى أن استقر حاله للجلوس في وطنه وفتلت عنه الأحوال قليلا فصار يجلس مع الفقراء ويتحدث معهم ويفوضهم. “

عرفت مدينة سيدي قاسم بأسماء متعددة خاصة في مرحلة الاستعمار الفرنسي، إذ كانت تعرف في التداول المحلي بــ ” أكبار ” أو كبار الذي يعني الجماعة باللهجة الأمازيغية، وقيل أنها سميت بهذا الاسم لأنه كان بالمدينة مخزن للخمر ” cave de bare ” فتحول الاسم الفرنسي في التداول العامي الدارجي ليصبح ” كبار “.
كما كانت المدينة تعرف أيضا باسم ” بيتيجة ” وهو المصطلح الذي لا زال يستعله أيضا العديد من سكان المدينة خاصة كبار السن المنحدرين من القرى المجاورة، و ” بيتيجة ” هو اسم لأحد الضباط الفرنسين الذي كان مقيما في المغرب واسمه الفرنسي ” بوتي جون ” فتحولت بالاستعمال الدارج لتصبحبيتيجة “.
أيضا عرفت المنطقة التي توجد بها المدينة حاليا باسم ( ظهر الشماخ) نسبة قبيلة كانت تدعى بــ” الشماخ ” حيث كان يجتمع زعماؤها من أجل مدارسة العديد من القراراة والسيإسات المتعلقة بشؤون المدينة، ثم ما لبث أن اسقر اسمها في نهاية المطاف وتحديدا بعد خروج المستعمر على اسم الولي الصالح ” سيدي قاسم “.

ضريح منسي وقصبة منهكة..
بمدينة سيدي قاسم وتحديدا بحي ” الزاوية ” وهو أعرق حي بالمدينة توجدقصبة البواخر ” والتي تعرف في هاته اللحظة حالة من الإهمال والنسيان بالرغم من تاريخها العريق، والذي يعود إلى عهد السلطان مولاي إسماعيل (1672– 1727م) حيث استوطن هناك خمسون (50) جنديا من عبيد البخاري، و كان الغرض من بنائها أن تكون بمثابة الثكنة العسكرية على أبواب باب تيسرة كأحد أهم الممرات المؤمنة لطريق السلطان مولاي اسماعيل.
هاته القصبة أتى عليها الزمن وأنهكتها الأيام، خاصة وأنها لم تعرف ترميما ولا عناية منذ أمد بعيد، وأضحى حي القصبة مكانا لتجمع العديد من الشباب العاطلين، ومكانا يتخذ منه المجرمون ملاذا للهروب من أيدي العدالة نظرا لقربه من بساتين مترامية الأطراف حاجبة للنظر.
ضريح مولانا سيدي قاسم وبالرغم من الهبات الملكية المقدمة له كل سنة والتي تقدر بملايين الدراهم، وبالرغم من كونه يقع ضمن مساجد وزارة الأوقاف، فإن ذلك لم يشفع له، إذ يعرف بدوره حالة شبيهة بالنسان، ويكفيك أن تقوم بجولة في أنحائه لتقف على تصدع جدران المسجد الذي يرقد في جانبه جثمان الولي، كما أن باحة المسجد المطلة على وادي اردم، والتي يوجد بها عدد من القبور يكتنفها تاريخ عابس سماته حيطان بطلاء رديء، وزليج متهالك عليه آثار الزمن السحيق، أما مراحيض المسجد والتي تم إغلاقها منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات، فلقد أوشكت على أن تُدفن في أعماق الأرض بعد أن تصدعت جدرانها، وانهدت جوانبها، وامتلأ ظهرها بأزبال وفضلات المتسكعين وعابري السبيل، ونظرا لأهمية الأمر سنأتي إليه بالتفصيل لا حقا.

الموقع الجغرافي لمدينة الليمون

تقع مدينة سيدي قاسم في الجنوب الشرقي لسهل الغرب، بمقدمة جبال الريف، على ضفاف وادي اردم في موقع حساس يجعل منها محورا رئيسيا و همزة وصل بين الشرق و الغرب و الشمال المغربي ، و تعلو عن مستوى سطح البحر ب 64 مترا، و تغطي مساحة إجمالية قدرها 23.60 كلومتر مربع . مناخها متوسطي يتميز بالدفء و الرطوبة في الشتاء و الحرارة و الجفاف في الصيف، ويتراوح معدل الحرارة القصوى بسيدي قاسم ما بين 18 و 42 درجة، أما معدل الحرارة الدينا فيتراوح ما بين 04 و 17 درجة، والمعدل السنوي للتساقطات المطرية فيصل إلى 600 ملمتر.
وتعتبر منذ سنة 1982 عاصمة إدارية لإقليم سيدي قاسم، وتحد المدينة من الشمال و الجنوب و الغرب بجماعة زيرارة و شرقا بجماعة باب تيوكة، ويصل مجموع عدد سكانها إلى حوالي سبعين ألف نسمة. وقد عرفت عدة مراحل في نموها الهيكلي و الاقتصادي و الاجتماعي، إذ تم ربطها بالسكة الحديدية الرابط بين الرباط و فاس سنة 1923، وخط طنجة فاس سنة 1927م، ثم بعد أن كانت مجرد مركز مستقل ارتفعت إلى مستوى بلدية بموجب مرسوم ملكي بتاريخ 21نونبر1975، كما انتقلت إلى عمالة بموجب مرسوم ملكي بتاريخ 18/12/1981 .

الكلام على مدينة سيدي قاسم وتاريهخا، واقتصادها، وأمنها، وبنيتها التحيتية، ووواقع الرياضة فيها، وحاجات الناس اليومية بهاته المدينة الصغيرة على موقعنا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *